السرطان للمسنين

الكاتب : | بتاريخ : 07-01-2013 | التعليقات (0)

 

السرطان للمسنين Cancer :

هل يمكن إبعاد شبح الاصابة بالسرطان ؟

بالتأكيد هناك عوامل مهمة تساعد الإنسان على مقاومة الاصابة بالسرطان وغيره من الأمراض ، ولكن يظل السرطان هو المرض الشرس الذى حار معه الاطباء ولذا فهو يعد السبب الثاني للوفاة بعد أمراض القلب خصوصا عند كبار السن .

كيف يحدث السرطان ؟

تحتفظ أغلب الخلايا في الأحوال الطبيعية بقدرتها على الانقسام الطبيعي طوال عمر الإنسان بضوابط تنظم هذه العملية في حدود معينة لضمان استمرار الحياة وتعويضا لما يفقده الجسم من الخلايا اثناء عمل الأعضاء وقد يحدث انفلات في عملية الانقسام الطبيعيي للخلايا ولا يستطيع الجسم السيطرة عليه ، فتنقسم الخلايا انقساما عشوائيا بدون حدود وتصبح خلايا سرطانية تفتك بالجسم في أخر الأمر .
ويحدث التحول السرطاني للخلايا بصورة أكثر في الأنسجة التي من طبيعتها تجديد خلاياها بالانقسام المستمر كخلايا النخاع العظمي التي تكون الدم وخلايا الغدد الليمفاوية وخلايا الجلد والقولون والثديين والبروستاتا والمبايض .
وقد اثبتت الدراسات الحديثة أن السرطان مرضوراثي ، إلا أن هناك عوامل أخرى تساعد على تحفيز المورثات في جينات الخلايا ، وفي حالة عدم وجود هذه العوامل قد لا يحدث السرطان . وتعتمد هذه العوامل على طريقة الحياة ، والعادات التي يمارسها الشخص كالتدخين أو تعاطي الخمور ، أو على مدى تعرضه للتلوث الابيئي أو للعدوى الفيروسية أو للمواد الكيماوية أو المشعة أو لزيادة نسبة الاستروجين بالدم أو نتيجة لسوء التغذية وخصوصا عند زيادة نسبة الدهون المشبعة في الطعام .
وكذلك تعرض الخلايا للأكسدة وتولد الشقوق الحرة نتيجة الالتهابات المزمنة مع عدم أخذ مضادات الأكسدة أو عندما تقل كفاءة الجهاز المناعي كما يحدث لمن يعيشون في شد عصبي دائم فأن ذلك قد يحفز المورثات السرطانية في الجينات .
وقد يكون تواجد أحد هذه العوامل أو بعضها لعدة سنتوات سببا محفزا لظهور المرض عند من لديهم استعداد وراثي له ، فتظهر تشسوهات في شريط دن أ الوراثي محدثا تحورا سرطانيا .

التغذية وعلاقتها بالسرطان:

لقد أثبتت الأبحاث أن زيادة استهلاك الدهون المشبعة والأطعمة المدخنة والاكثار من المخللات والمواد الحريفة وعدم أكل الفواكة والخضروات الطازجة والحبوب بكميات مناسبة له تأثير في حدوث السرطان . وقد وجد أن 35% من حالات السرطان يمكن “إرجاعها إلى سوء التغذية كالزيادة أو الاسراف في أخذ الطعام ذو السعرات الحرارية العالية ، أو نقص في أحد العناصر الأساسية كالفيتامينات والاملاح المعدنية . وللأسف فإن كثيرا من كبار السن يعانون من سوء التغذية نتيجة عدم وجود الرعاية الاجتماعية فلا يجدون من يهتم بتغذيتهم بالطريقة الصحية السليمة .

السمنة والسرطان :

أثبتت الأبحاث أن الرجال الذى تزيد أوزانهم أكثر من 40% عن المعدل الطبيعي يكونون أكثر عرضه بمقدار الثلث عن ذوي الأوزان المثالية لسرطان القولون والبروستاتا . وأن السيدات البدينات اللائي تزيد أوزانهم أكثر من 40% عن معدلاتهم أكثر من صاحبات الاوزان المثالية لحدوث سرطان الثدي والمبايض أو الرحم أو المرارة .
ويحدث السرطان لأن السمنه تتطلب زيادة في استهلاك كمية أكبر من الأكسجين وبالتالي زيادة الفرص لتولد الشقوق الحرة من ذرات الأكسجين النشيطة وكذلك يفرز هرمون الاستروجين من النسيج الدهني وهو هرمون مسرطن .

هل يؤدي نقص الطعام الغني بمضادات الأكسدة إلى سرطان عند الكبار؟

إن عدم أخذ مضادات الأكسدة بكميات مناسبة وبالأخص فيتامين ج ، هـ ، أ ( البيتاكاروتين ) سواء من الصيدلية الدوائية أو من مصادرها الطبيعية في الفواكة والخضروات الطازجة قد يؤدى إلى حدوث السرطان عند الكبار .

نقص عنصر السلينيوم والسرطان :

السلينيوم من أهم الاملاح المعدنية التي تدخل في تركيب الخمائر الطبيعية المضادة للأكسدة الموجودة داخل الخلايا ، وقد يؤدي نقصه إلى حدوث السرطان أو إلى حدوث ضعف في عضلة القلب .

تعاطي الخمور وحدوث السرطان ؟

تدل الاحصائيات أن 3 – 10 من حالات السرطان سببها تعاطي الخمور حسب كمية الاستهلاك .

هل يقل معدل حدوث السرطان عند النباتيين ؟

يعتمد النباتيون على تناول كثير من الفواكه والخضروات والحبوب والبقول والمكسرات والزيوت المشبعة والمواد النشوية والألياف ويقل استهلاكهم للدهون المشبعة ولذلك فأن مضادات الأكسدة مثل الفيتامينات والفلافونويدز ومركبات الفيتوفيمول والاملاح المعدنية الموجودة في هذه الأغذية تحمي الجسم من حدوث السرطان .

هل يقلل الاكثار من الفواكه والخضروات الطازجة من فرص حدوث حالات السرطان؟

نعم فقد اثبتت الابحاث أن تناول خمس ثمرات من الفواكة أو الخضراوات الطازجة على الأقل يوميا تعطي للشخص فرصة حقيقية لتقليل احتمالات حدوث السرطان لو اتبع هذا الاسلوب الغذائي طوال حياته .

هل يزيد استهلاك اللحوم والدهون من احتمالات حدوث السرطان ؟

نعم فأن مادة الإلديهادز Aldelydes هي إحدى المواد المتخلفة من هضم الدهون المشبعة وهي مادة مسرطنه وقد ثبت أن الاكثار من تناول الدهون قد يكون له علاقة بحدوث سرطان البروستاتا وخصوصا عندما ينقص تركيز هرمون التستستيرون عند الكبار .

هل يمكن الوقاية من الاصابة بالسرطان ؟

نعم يمكن الوقاية من السرطان وتقليل احتمالات حدوثه ، ولم يعد ذلك أملاً يراود الخيال بل أصبح حقيقة علمية أثبتتها الابحاث الحديثة وذلك باتباع الارشادات الآتية :
- تقليل كمية الدهون المشبعة بالطعام الذى نتناوله واستبدال أخذ اللحوم الحيوانية بالاسماك والطيور ولقد أثبتت نتائج دراسات متعددة أن الافراط في تناول الدهون الحيوانية قد يؤدى إلى الاصابة بسرطان القولون والثدى والبروستاتا .. ولم تكن هذه الأمراض شائعة عند اليابانيين إلا بعد زيادة استهلاكهم للدهون الحيوانية وقلة استهلاكهم للأسماك .
- تناول الخبز الأسمر والحبوب غير المقشورة والأطعمة الغنية بالألياف يوميا يقلل من خطر الاصابة بسرطان القولون .
- عدم الاكثار من المواد الحريفة والتوابل ، وا؟لأغذية التي تحتوى على ألوان صناعية أو مكسبات الطعم والرائحة ، وا؟لأغذية المحفوظة أو المعلبة واللحوم المصنعة والوجبات الجاهزة والمحليات الصناعية ( الدايت )
Diet .
- الامتناع عن الاطعمة الدسمة الغنية بالدهون ذات السعرات الحرارية المرتفعة جدا ، وكذلك الأغذية المدخنة والنشويات المقلية بالزيت في درجات حرارة أعلى من 120 مئوية حتى لا تتولد مادة الاكريلاميد المسرطنه التي توجد في الخبز المحروق أو البطاطس شديدة التحمير ، وكذلك تفادى حرق الدهون عند شي اللحوم أوالاسماك ولا تطهى اللحوم على النار المباشرة .
- الاكثار من تناول الفواكه والخضروات الطازجة ( 5 ثمرات على الأقل يوميا ) لأنها غنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين ( البيتاكاروتين ) وفيتامين ج وفيتامين هـ والزنك والسيلينيوم والفلافونويدز والفيتوفيتول .
- الامتناع عن التدخين الايجابي أو السلبي بمجالسة المدخنين أو مضغ الدخان ( المعسل)، وكذلك تجنب التعرض لابخرة الكلور والبنزين وعوادم السيارات والمصانع والاسبستوس والنافتالين والاشعاعات وباقي أنواع التلوث البيئي .

 

- عدم التعرض المفرطلأشعة الشمس الحرقة لفترات طويلة وخصوصا عند اصحاب البشرة البيضاء .
- تجنب تناول الحبوب أو البقول سيئة التخزين كالذرة أو الفول السوداني لوجود مادة الافلاتوكين السامة .
- استخدام زيت الزيتون والزيوت الاحادية الغير المشبعة بدلا من الدهون المشبعة .
- تجنب زيادة الوزن والسمنة المفرطة وعدم اهمال ممارسة الرياضة البدنية لأن الحياة الخاملة مرتبطة بحدوث سرطان القولون والثدى والبروستاتا .
- تجنب الكحوليات لارتباطها بسرطان المعدة .
- تقوية الجهاز المناعي لأن ضعف المناعة يؤدى إلى حدوث السرطان .
- تدريب السيدات فوق سن الاربعين على الفحص الذاتي للثدى لاكتشاف الأورام مبكرا والكشف الدوري سنويا بالاشعة (ماموجرام ) .
- اتباع برامج الفحص الروتيني السنوى التي تشمل عمل مسحة من عنق الرحم لاكتشاف سرطان عنق الرحم عند السيدات ، وعمل تحليل
PSA للاكتشاف المبكر لسرطان البروستاتا عند الرجال ، وفحص البراز للدم المختفي لاكتشاف سرطان القولون مبكرا .
- الشد العصبي المستمر يؤدي إلى ضعف المناعة الذي يؤدي إلى زيادة احتمالات حدوث السرطان .

هل للحالة النفسية تأثير في علاج السرطان ؟

إن معظم الأمراض التي تصيب الإنسان لها علا قة بالحالة النفسية له وكذلك الحالة المعنوية .. ولقد وجد أن الفرد لايستغل سوى 25% فقط من قوة الذهن ( الدماغ ). ولذا فإنه لو درب عقله على التأمل الذي يسمو بالقوة الذهنية إلى أفق أعلى كما يحدث عند ممارسة رياضة اليوجا ، فإن ذلك سوف يمنح الذهن القدرة على أن يصدر الأوامر إلى أعضاء الجسم الخارجة عن إرادته كالجهاز المناعي أو القلب أو غيرها وأن يوظف ارادتها للشفاء ويستطيع بذلك أن يقاوم الأمراض ويتغلب عليها .
إن تقوية جهاز المناعة بالارتقاء بمعنويات المريض واضفاء الروح العالية والثقة والأمل في الشفاء يساعد كثيرا في علاج كثير من الأمراض وعلى رأسها السرطان .

 

أضف تعليقك